أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

10

تهذيب اللغة

أجْذِرُه جَذْراً : إذا قطعتَه . وقال شَمِر : يقال إنه لَشديدُ جَذرِ اللّسان أي أصله ، وشَديدُ جَذْر الذَّكَر : أي أصله . قال الفرزدق : رَأَتْ كَمَراً مِثْلَ الجلامِيدِ فُتِّحَتْ * أَحالِيلُها حتى اسْمَأَدَّتْ جُذُورها أي أصولها . وقال خالد بن جَنْبَة : الجَذْرُ : جَذْرُ الكلام ، وهو أن يكونَ الرجلُ مُحْكماً لا يَسْتعين بأَحد ، ولا يُرَدُّ عليه ولا يُعاب . فيقال : قاتلَه اللَّه ، كيف يَجْذِرُ في المُجادلة ؟ وقالَ أَسِيد : الجَذْرُ أيضاً : الانْقطاع من الحَبْل والصَّاحب والرُّفقة ومن كُلِّ شيء ، وأنشد : يا طَيبَ حَالَ قضاه اللَّه دونكم * واسْتحصَد الحبْلُ منك اليومَ فانجذَرا أي انقطع . قال : وقال أبو عمرو : الجِذْرُ بكسر الجيم : الأَصل . جرذ : أبو عُبيدة : الْجَرَذُ : كلُّ ما حَدَثَ في عُرقوبِ الفرس من تَزَيُّد أو انْتفاخِ عَصَبِ ، ويكون في عُرضِ الكَعْب من ظاهِرٍ أو باطن ، وقرأت في « كتاب الخيل » لابن شُمَيل ، قال : أمَّا الْجرَذُ بالذَّال فَوَرَمٌ يأخُذُ الفَرس في عُرض حافِره ، وفي ثَفِنَتِهِ من رِجله حتى يَعْقِرَه وَرَمٌ غَليظ يَتَعَقَّر ، والبعير يَأْخُذُه أيضاً . قال : والجَرْدُ بالدال بلا تعجيم : ورَمٌ في مُؤخَّر عُرقوب الفَرس ، يَعظُم حتى يمنعُه المشيَ والسَّعْي . قلت : ولم أسْمع الجَرَدَ بالدَّال في عُيوب الخيل لغير ابن شُمَيْل ، وهو ثِقَةٌ مأمون ، وقد ذكرَ الجَرَدَ والجَرَذَ في عُيوب الخيل بمعنيين مُختلفين . وأما أبو عُبَيْدة فإنه يُنْكِرُ الجردَ بالدال ، وكذلك الأصمعي وغيره . وقال الليث : الْجَرَذُ ، بالذال : داءٌ يأْخُذُ في قَوائم البِرْذَوْن . دَابَّةٌ جَرِذ . وفي « نوادر الأعراب » : الجرَذ داءٌ يأْخذ في مَفْصِل العُرقوب ، فيكوي منه تمشيطاً فَيبْرأُ عُرقوبه آخِراً ضَخْماً غليظاً ، فيكون رديئاً في حمله ومشيه . قال : والجُرَذُ : اسمُ الذكرَ من الفار ، وجمعه جِرْذَان . ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ ، يقال : جَرَّذَه الدهر ، ودَلَّكَه ، وديَّثَه ، ونَجَّذَه ، وحَنَّكَه بمعنى واحد ، وهو المُجَرَّذُ والمُجَرَّسُ . روى ذلك أبو عُبَيد ، عن أبي عَمْرو . شَمِر عن ابن الأعرابيّ : نَجَّذَه الدهرُ ، وقلّحَهُ ، وجرَّذَه إذا أحكمه . قال : وأجْرَذْت فلاناً من ماله إذا أخرجته من